الشيخ حسين آل عصفور
304
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
عن الرجل يشتري بيعا فيه كيل أو وزن يعيره ثم يأخذ على نحو ما فيه ؟ قال : لا بأس به . وهذه شاهدة بجواز ما تضمنه الحسن * ( من غير تقييد ولا قائل بالفرق بين المعدود والموزون مع أن الأول ) * وهو المعدود * ( أدخل في الجهالة وأقل ضبطا ) * بخلاف الموزون * ( ولانتفاء الغرر ) * بذلك * ( وحصول العلم ) * بهذا الاستعلام * ( واغتفار التفاوت اليسير ) * عند الشارع في البيوع * ( كما ) * تشهد به الأخبار الآتية الواردة بجوازه * ( في اختلاف المكاييل والموازين ) * لأمر هم عليهم السلام ببيع كل بلد بمكيالها وميزانها * ( وكما يستفاد ) * أيضا * ( من المعتبرة ) * الشاهدة بذلك حيث جوزت المجازفة بعد أن كان الشيء مكيلا . وهي صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون لي عليه أحمال كيل فيبعث إليّ بأحمال فيها أقلّ من المكيل الذي لي عليه فأخذها مجازفة ؟ فقال : لا بأس . * ( و ) * كذا * ( تجويزهم ) * باتفاق منهم * ( إندار ما يحتمل الزيادة والنقيصة للظروف ) * التي فيها المبيع * ( من الموزونات ) * والإندار بالنون والدال المهملة والراء آخرها الإسقاط يقال أندر عنه من ماله كذا إذا أسقطه وأخرجه فيعيد المظروف إلى الجهالة فلو لا اغتفار ذلك عند الشارع لما صح . * ( و ) * مثله * ( جواز بيعها مع الظروف ) * بأن توزن معها * ( من غير وضع ) * شيء لها * ( بناءا على أن معرفة الجملة كافية ) * بتنزيل الظروف منزلة الجزء ، وهذا ممّا اتّفق عليه بينهم * ( وللأخبار ) * الواردة * ( في الإندار ) * وإن كانت ضعيفة الاسناد مثل خبر معمّر الزيّاتي حيث سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام قال : فقلت جعلت فداك إني رجل أبيع الزيت إلى أن قال : قلت : فإنه يطرح لظروف السمن والزيت لكلّ ظرف كذا وكذا رطلا فربما زاد وربما